محمد بن جرير الطبري
104
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا زيد بن حباب ، قال : ثني شعبة ، عن مجاهد ، ولم يذكر فيه الحكم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فظن أن لن نقدر عليه قال : يقول : ظن أن لن نعاقبه . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة والكلبي : فظن أن لن نقدر عليه قالا : ظن أن لن نقضي عليه العقوبة . حدثت عن الحسين . قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فظن أن لن نقدر يقول : ظن أن الله لن يقضي عليه عقوبة ولا بلاء في غضبه الذي غضب على قومه وفراقه إياهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن ابن عباس ، في قوله : فظن أن لن نقدر عليه قال : البلاء الذي أصابه . وقال آخرون : بل معنى ذلك : فظن أنه يعجز ربه فلا يقدر عليه . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا عوف ، عن سعيد بن أبي الحسن ، قال : بلغني أن يونس لما أصاب الذنب ، انطلق مغاضبا لربه ، واستزله الشيطان ، حتى ظن أن لن نقدر عليه . قال : وكان له سلف وعبادة وتسبيح . فأبى الله أن يدعه للشيطان ، فأخذه فقذفه في بطن الحوت ، فمكث في بطن الحوت أربعين من بين ليلة ويوم ، فأمسك الله نفسه ، فلم يقتله هناك . فتاب إلى ربه في بطن الحوت ، وراجع نفسه . قال : فقال : سبحانك إني كنت من الظالمين قال : فاستخرجه الله من بطن الحوت برحمته بما كان سلف من العبادة والتسبيح ، فجعله من الصالحين . قال عوف : وبلغني أنه قال في دعائه : وبنيت لك مسجدا في مكان لم يبنه أحد قبلي . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن : فظن أن لن نقدر عليه وكان له سلف من عبادة وتسبيح ، فتداركه الله بها فلم يدعه للشيطان . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن إياس بن معاوية المدني ، أنه كان إذا ذكر عنده يونس ، وقوله : فظن أن لن نقدر عليه يقول إياس : فلم فر ؟